الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
527
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وجنة ليوم فزعكم » وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 1 ) وعن الصادق عليه السّلام قال : ألا أخبركم بأبواب الخير قالوا بلى ، قال : الصوم جنّة من النار - الخبر - . « ومصابيح لبطون قبوركم » لم يقل عليه السّلام ( مصباحا ) كما قال ( وجنة ) لأن المطلوب تعدّد المصباح . « وسكنا لطول وحشتكم » في البرزخ والمحشر . وعن الصادق عليه السّلام إذا بعث المؤمن من قبره خرج معه مثال من قبره يقدمه امامه ، وكلّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة ، قال له مثال لا تحزن ولا تفزع وابشر بالسرور والكرامة حتى يقف بين يديه تعالى فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويؤمر له إلى الجنّة والمثال أمامه فيقول له : نعم الخارج كنت معي من قبري ، وما زلت تبشّرني فمن أنت فيقول : السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن خلقني منه لأبشرك . « ونفسا لكرب مواطنكم » وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام من أعان مؤمنا نفّس اللّه عنه ثلاثا وسبعين كربة ، واحدة في الدنيا وثنتين وسبعين عند كربه العظمى حيث يتشاغل الناس بأنفسهم . وعنه عليه السّلام من نفّس عن مؤمن كربة نفّس اللّه عنه كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد . « فان طاعة اللّه حرز » أي : حفظ . « من متالف » أي : موجبات التلف . « مكتنفة » أي : محيطة . « ومخاوف » أي : أسباب خوف .
--> ( 1 ) مريم : 71 - 72 .